علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

115

البصائر والذخائر

الدّروس ، وغرسك في « 1 » حفظي قد عطش وشارف اليبوس ، فتدارك بالبناء ما أسّست ، وبالسّقيا « 2 » ما غرست ، والسّلام . 326 - أمسك « 3 » رجل بلجام الفضل بن سهل بخراسان وقال : أمّا بعد ، فسلام ممّن عرف فضلك فأضمر ودّك ، وتحيّة ممّن تعوّد برّك فأوجب شكرك ، واستغاثة ممّن تذكّر جاهك فرجا عونك « 4 » . 327 - قال أعرابيّ : مروءة الرجل في نفسه نسب لقوم آخرين ، فإنه إذا فعل الخير عرف له ، وبقي في الأعقاب والأصحاب ، ولقيه يوم الحساب . 328 - قال أعرابيّ : الناس رجلان ، عالم لا غنى به عن الازدياد ، وجاهل الحاجة به إلى التّعلّم أعظم « 5 » ، وليس في كلّ حال يكون العالم لما يبدهه « 6 » من الأمور مفيدا ، ولا المتعلّم على استفادة ما يستفيد منه قادرا . 329 - كاتب : إذا أنت عطّلتنا من أمورك ، وأعفيت ظهورنا من حمل أثقالك ومئونتك ، وتركتنا غفلا « 7 » في ولايتك من تنبيهك وتحريكك ، فقد أنزلتنا

--> ( 1 ) في : سقطت من ك ر . ( 2 ) ح : وبالسقي . ( 3 ) ر : وتعلق . ( 4 ) ح : غوثك . ( 5 ) ح : وجاهل به أعظم الحاجة إلى التعلم . ( 6 ) ر : يبديه . ( 7 ) ر : أغفالا .